فن صناعة الدمى مع منال فاعور

الثلاثاء… موعد المرسم
في مرسم سيريون اعتدنا أن نفتح نوافذنا على الفن التشكيلي، ولكن اليوم نخرج من إطار اللوحة إلى عالمٍ من القماش والخيط والروح.
عالمٌ تصنع فيه الأنامل شخصياتٍ تبتسم، وتحيك فيه القلوبُ ألعاباً تروي حكايات.
اليوم نحتفي بفنٍ لا يقل إبداعاً عن الريشة… إنه فن صناعة الدمى.
ضيفتنا اليوم: منال محمد فاعور
سيدة سورية حملت على عاتقها تحقيق أحلامها، وحوّلت شغفها إلى واقع لأن الحلم الجميل لا يذبل… بل ينتظر صاحبته.
في حديثها لسيريون بلس تروي منال قصتها التي تشبه قصص الصبر حيث بدأت مغامرتها مع الحرف اليدوية عندما كانت في الثانية عشرة من عمرها، يوم تعلمت تقنياتها الأولى من والدتها.
لكن الحياة أخذتها في دروب المسؤوليات الأسرية، فطوت ذلك الشغف في صندوق الذكريات، حتى بلغت الأربعين هناك عادت الروح إلى ما أحبّت، وقررت أن تبدأ.
كانت البداية متواضعة أربع ألعاب بسيطة صنعتها لأولادها، فتحولت الفكرة إلى مشروع، وتحول المشروع إلى شغف.
منذ نحو خمس سنوات، بدأت منال في بيع منتجاتها عبر الإنترنت، وشاركت في أول معرض للحرف اليدوية مع الجمعيات الخيرية، حيث استطاعت أن تستقطب انتباه الكثيرين بأعمالها المبدعة.
تصف منال علاقتها بعملها بأنها علاقة حب حقيقية، تجد فيه متعة لا تضاهى، وروحاً إبداعية تنبعث من التفاصيل الدقيقة: الوجه المطرز، الفستان المخيط بعناية، القبعة الصغيرة المزينة. إلى جانب الدمى، تعمل منال أيضاً على تصميم الأزياء من بلوزات وفساتين وقبعات، وتسعى دائماً لتقديم منتجات ذات جودة عالية، جعلتها محط اهتمام الكثيرين.
لكن النجاح كما تقول، لا يخلو من التحديات فتواجه منال صعوبات مالية بسبب التمويل المحدود، وارتفاع أسعار المواد الأولية باستمرار.
ومع ذلك يمضي حلمها قُدُماً، تطمح إلى توسيع عملها وزيادة إنتاجها، مؤمنة بأن العمل الجاد والاجتهاد هما الطريق.
كل دمية تصنعها منال ليست مجرد لعبة، بل هي قطعة من روحها، وحكاية امرأة اختارت أن تبدأ من جديد، وأن تثبت أن العمر ليس عائقاً أمام الشغف، وأن الأمومة ليست نهاية الحلم… بل قد تكون بدايته.
آلاء الشهابي



