من 30 طاولة إلى أكثر من 75… بازار في نبل يحول المشاريع الصغيرة والحرف المنزلية إلى مساحة للعمل والتسويق

حلب_ نبل_ آلاء الشهابي
اختُتمت في بلدة نبل بريف حلب الشمالي فعاليات بازار صيف 2026 الذي أقامته شركة غراند بازار بمشاركة واسعة من أصحاب المشاريع الصغيرة والأعمال اليدوية والحرفية والمهن المحلية إلى جانب عدد من المحال التجارية والشركات العاملة في قطاعات الأغذية والمنظفات والحلويات.
ويأتي البازار بوصفه الفعالية الرابعة ضمن سلسلة البازارات التي أطلقتها الجهة المنظمة بعد بازار الخريف وبازار كانون و لافاند في خطوة تهدف إلى توسيع مساحة المشاركة أمام أصحاب المشاريع خارج مركز المدينة.
وبينت المديرة التنفيذية للشركة فاطمة هاني لسيريون بلس إن الهدف الأساسي من هذه الفعاليات يتمثل في دعم المشاريع الصغيرة والأعمال اليدوية والحرفية والمهن المحلية إلى جانب مساعدة أصحاب المشاريع التجارية على الوصول إلى جمهور أوسع مؤكدة أهمية تمكين المرأة الريفية ومنحها فرصة للدخول إلى سوق العمل وتحويل مهاراتها إلى مشاريع ومنتجات قابلة للتسويق.
وأوضحت هاني أن تجربة البازارات شهدت توسعاً تدريجياً منذ انطلاقها إذ بدأت بنحو 30 طاولة قبل أن يرتفع العدد في الفعاليات اللاحقة إلى أكثر من 75 طاولة مع استقطاب مشاركين من مدينة حلب ومناطق الريف الشمالي، الأمر الذي يعكس اتساع الاهتمام بالمبادرات التي تتيح لأصحاب المشاريع عرض منتجاتهم والتعريف بها.
وتنوعت المنتجات المعروضة في البازار بين أعمال الرزين و الكونكريت والرسم على الفخار و الشموع والأعمال الخشبية، إضافة إلى المنتجات الغذائية والحلويات والمنظفات فضلاً عن مشاركة عدد من المحال والشركات التجارية.
ومن بين المشاركات في البازار، زينب رستم صاحبة مشروع “لمسة دفا” المتخصص بالأعمال الصوفية والكروشيه التي شكّلت مشاركتها فرصة لعرض منتجات تعتمد على العمل اليدوي والمهارات الحرفية والوصول بها إلى جمهور جديد.
وأشارت رستم إلى أهمية وجود مثل هذه البازارات في مساعدة أصحاب المشاريع المنزلية والحرفية على تعريف الناس بمنتجاتهم معتبرة أن المشاركة تتيح للحرفيين فرصة للتواصل المباشر مع الزبائن ومعرفة اهتماماتهم وتطوير منتجاتهم بما يتناسب مع احتياجات السوق.
كما أكدت نور رحال صاحبة مشروع “كانديلا” المتخصص بصناعة الشموع وأعمال الكونكريت أن أهمية هذه المعارض والبازارات في منحها المشاريع الصغيرة مساحة حقيقية للظهور والتعريف بالمنتجات التي تصنع محلياً.
ولفتت رحال إلى أن المشاركة في مثل هذه الفعاليات لا تقتصر على عملية البيع، وإنما تمنح أصحاب المشاريع فرصة لبناء علاقات مع الزبائن، وتبادل الخبرات مع أصحاب مشاريع أخرى، واكتساب تجربة عملية تساعدهم على تطوير أعمالهم وتوسيع حضورهم في السوق.
ومع اختتام بازار صيف 2026 تبدو أن هذه التجربة في طريقها إلى توسيع حضورها، مدفوعة بارتفاع عدد المشاركين وتنوع المنتجات وانتقال الفكرة من نطاق محدود إلى مساحة تجمع أصحاب مشاريع من نبل وريف حلب في محاولة لتحويل المهارات المحلية من أعمال فردية إلى مشاريع قادرة على الاستمرار والنمو.









