
حلب_ وسام زكي
أطلقت وزارة السياحة من قلعة حلب اليوم مشروع «Touristech» الهادف إلى توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تقديم المواقع السياحية والتراثية السورية للزوار بطريقة تفاعلية، وذلك ضمن احتفالية اليوم العالمي للسياحة بحضور وزير السياحة مازن الصالحاني، ومشاركة عدد من الجهات السياحية والثقافية والفنية.
وأوضح وزير السياحة مازن الصالحاني في كلمته أن اختيار قلعة حلب لإطلاق المشروع يرتبط بما تمثله من قيمة تاريخية ورمزية ثقافية مشيراً إلى أهمية إعادة تقديم هذا الإرث «بأدوات جديدة» تجعل قصص المواقع السورية أقرب إلى الزائر وأكثر تفاعلاً.
وبيّن الصالحاني أن التكنولوجيا في مشروع «Touristech» لا تُطرح كغاية بحد ذاتها، وإنما كوسيلة لتطوير تجربة الزائر مع التطلع إلى أن تتحول التجربة إلى نموذج يمكن البناء عليه وتطبيقه في مواقع سياحية وتراثية أخرى في مختلف المحافظات السورية.
وتقوم فكرة المشروع على تقديم محتوى مرتبط بالموقع الذي يزوره السائح، بما يساعده على التعرف إلى تاريخه وتفاصيله وحكاياته بصورة أكثر تفاعلاً في محاولة لدمج التقنيات الحديثة في التجربة السياحية نفسها بدلاً من أن تبقى التكنولوجيا منفصلة عن المكان.
وتشهد التجربة بذلك انتقالاً من تقديم المعلم بوصفه أثراً تاريخياً فقط إلى تقديمه بوصفه مساحة تحمل قصصاً وتفاصيل يمكن للزائر اكتشافها من خلال أدوات رقمية، بما يتيح مقاربة مختلفة للمواقع التراثية ويقرب محتواها من الأجيال الجديدة.
ولم يقتصر برنامج الاحتفالية على الجانب التقني، إذ حضرت الفنون والتراث السوري من خلال عروض شاركت فيها فرقة عفرين للتراث الكردي، والفرقة الفنية الشركسية، وفرقة كارني للرقص الأرمني إلى جانب الفنان محمد خيري، في مشهد جمع بين التراث المادي الذي تمثله قلعة حلب والتنوع الثقافي والفني السوري.
وتأتي الفعالية بمشاركة الغرفة الفتية الدولية ومحافظة حلب وغرفة سياحة المنطقة الشمالية، وبرعاية وزارة السياحة ووزارة الثقافة ومديرية الآثار والمتاحف لتجمع في موقع تاريخي واحد بين التقنيات الحديثة والعروض الفنية والاحتفاء بالموروث الثقافي.
ويحمل اختيار قلعة حلب لإطلاق المشروع دلالة خاصة في ظل مكانتها بوصفها أحد أبرز المعالم التاريخية والسياحية في المدينة.
ويأتي إطلاق «Touristech» من الموقع ذاته بعد عام على إعادة فتحه أمام الزوار ليضع التكنولوجيا أمام مهمة جديدة تتمثل في المساهمة بتقديم تاريخ المكان بطريقة تفاعلية، مع الحفاظ على قيمته الأثرية والثقافية.
ولا يتوقف طموح المشروع عند قلعة حلب، إذ يتطلع القائمون عليه إلى توسيع التجربة لتشمل مواقع سياحية وتراثية أخرى في المحافظات السورية، بما يفتح المجال أمام تطوير تجربة سياحية تجمع بين أصالة المكان وأدوات التكنولوجيا الحديثة.
ومن قلعة حلب يأخذ الاحتفال باليوم العالمي للسياحة هذا العام اتجاهاً يجمع بين التراث وأدوات المستقبل في محاولة لجعل المواقع السورية التاريخية أكثر تفاعلاً مع زوارها، وأكثر قدرة على رواية حكاياتها للأجيال الجديدة.
تصوير: آلاء الشهابي









