أقلام ورؤىمقالات الرأي

اليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي… خطوات نحو القيادة الشاملة رغم استمرار الفجوة

حلب _ آلاء الشهابي

احتفل العالم يوم أمس باليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٢٤ حزيران من كل عام تخليداً للإسهامات الحيوية التي تقدّمها النساء في تشكيل العلاقات الدولية وتعزيز السلام والتنمية المستدامة.

ويأتي احتفاء هذا العام تحت شعار “النهوض بالقيادة الشاملة والتعاون العالمي” في تذكيرٍ صريح بأن السعي إلى سلام عادل وتقدم مستدام يعتمد على إدماج الأصوات والخبرات المتنوّعة، وفي دعوة مفتوحة لإزالة الحواجز الهيكلية التي لا تزال تحدّ من وصول النساء إلى مراكز القرار الدبلوماسي.

وجوه دبلوماسية نسائية في المشهد الراهن:
بالتوازي مع المناقشات الدولية حول تمكين المرأة في الحقل الدبلوماسي، تبرز أسماء نسائية تتولّى اليوم مسؤوليات رفيعة في تمثيل بلدانها وصياغة سياساتها الخارجية.
ومن بينهن مجموعة من الدبلوماسيات السوريات اللواتي يضطلعن بأدوار محورية في مرحلة إعادة بناء الحضور الدبلوماسي لسوريا:

لمياء الحريري سفيرة الجمهورية العربية السورية لدى اليونان. عُيّنت مؤخراً في أثينا بعد أن شغلت سابقاً منصب قائمة بالأعمال في سفارة سوريا بقبرص، وكانت الحريري قد انشقّت عن النظام البائد عام ٢٠١١، وهي تنحدر من بلدة إبطع في ريف درعا.

رزان سفورمستشارة الإعلام والاتصال وناشطة من مدينة حمص تحمل الجنسية البريطانية، وحاصلة على درجة الماجستير في التاريخ من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية (SOAS) بجامعة لندن.

زهرة البرازي مستشارة العدالة الانتقالية، وتنتمي إلى عائلة كردية عريقة وهي من مواليد مدينة حماة.
محامية متخصصة في القانون الدولي والقانون الإنساني، وتحمل درجة الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة تيلبورغ الهولندية، بالإضافة إلى ماجستير من جامعة ليدز البريطانية.

مستشارة التعاون الدولي وابنة الكاتب السوري عبد الهادي محيسن، وحاصلة على بكالوريوس في الاقتصاد من الجامعة الأميركية في بيروت، فضلاً عن شهادتي ماجستير ودكتوراه في الشؤون الاقتصادية من جامعة SOAS في لندن.

ربى محيسن يُجسّدن هؤلاء النسوة نماذج حيّة للمرأة التي تجمع بين الخبرة الأكاديمية والالتزام السياسي والانتماء الوطني، ويعكسن تحوّلاً في صورة المرأة الدبلوماسية القادرة على شغل المواقع الأكثر حساسية في أوقات إعادة التشكّل الوطني.

نحو دبلوماسية أكثر شمولاً:
يشكّل اليوم الدولي للمرأة في العمل الدبلوماسي مناسبة سنوية لتأكيد حقيقة باتت راسخة بأن المرأة ليست مجرد مشاركة في الشؤون الدولية، بل هي بانية للسلام، وداعية للمساواة، وقائدة تُشكّل مستقبل التعاون العالمي على نحو ما عبّرت عنه الوثائق الأممية بهذه المناسبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى