تراث وأصالةذاكرة المكان

ذهب حلب الأخضر في قلب أسواقها العتيقة… انطلاق المهرجان الأول للفستق الحلبي

حلب_ سيريون بلس

بين أسواق حلب القديمة حيث تتجاور الحجارة العتيقة مع روائح المطبخ الحلبي انطلقت مساء اليوم الجمعة فعاليات المهرجان الأول للفستق الحلبي في احتفالية تجمع بين المنتج الزراعي والتراث والمطبخ والحرفة، وذلك في سوق المجيدية وخان الحرير وساحة الفستق تحت رعاية محافظة حلب وبمشاركة مديريتي الزراعة والثقافة بحلب.

هذا المهرجان لا يقدم الفستق الحلبي بوصفه محصولاً زراعياً فحسب بل يحتفي به كجزء من هوية المدينة التي حمل اسمها إلى الأسواق العربية والعالمية.

وتتوزع الفعاليات بين أجنحة للمنتجين والحرفيين، وعروض مباشرة للطهي والتذوق تقدم خلالها أطباق وحلويات من المطبخ الحلبي يدخل الفستق في مكوناتها إلى جانب مساحات تتيح للزوار التعرف إلى أصناف الفستق واستخداماته المختلفة.

وفي الجانب المرتبط بالذاكرة الشعبية، بينت بيان الجاسم من حركة الفن الحلبي الشعبي لسيريون بلس أنها شاركت اليوم بركن مخصص للأطفال، بهدف تعريفهم بشجرة الفستق الحلبي وكيف تزهر، وألوانها وتاريخها واستخداماتها في المطبخ الحلبي إضافة إلى أنشطة فنية تعتمد الرسم وتشكيل الفستق بالصلصال.

وتوضح الجاسم أن المشاركة تنطلق من فكرة أن الحفاظ على التراث لا يقتصر على توثيقه، وإنما يبدأ أيضاً من تعريف الأطفال به وإشراكهم في تفاصيله معتبرة أن الفستق جزء من تراث حلب ومن المهم أن يعرف الجيل الجديد حكايته.

ويرى محمد صابوني أحد زوار المهرجان أن إقامة هذه الفعالية في حلب تحمل رمزية كبيرة باعتبار أن شجرة الفستق ارتبطت بالمدينة معتبراً أن الاحتفاء بها على أرض حلب يمنح المهرجان خصوصية إضافية.

بدوره يرى زكريا درويش أن الفستق الحلبي كان حاضراً منذ سنوات طويلة كمكوّن أساسي في الحلويات والمطبخ الحلبي، ولذلك يستحق أن يحظى بمكانة خاصة وأن يتحول الاحتفاء به إلى مناسبة سنوية.

ويجمع المهرجان بين المنتجين والمزارعين والتجار وأصحاب المنشآت السياحية وصنّاع الأغذية والحلويات في محاولة لفتح مساحة للتعريف بالمنتج وتعزيز حضوره اقتصادياً وسياحياً وثقافياً.

كما تمنح إقامة المهرجان داخل الأسواق القديمة التي أعيد ترميمها بعداً آخر للفعالية؛ فالفستق يعود إلى المكان الذي طالما ارتبط بالتجارة والحرف والمذاقات الحلبية لتلتقي ذاكرة الأسواق مع محصول حمل اسم المدينة، ففي حلب لا تبدأ حكاية الفستق من الحبة ولا تنتهي عند المذاق إنها حكاية شجرة، ومطبخ، وسوق، وذاكرة تتناقلها الأجيال.

محمد خرتوش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى