حلب اليومفن

محمد ضياء قباني… رحيل صوت من ذاكرة الطرب والإنشاد الحلبي

حلب_ آلاء الشهابي

رحل مساء أمس السبت 26 أيلول 2026 المنشد والمطرب الحلبي محمد ضياء قباني المعروف بـ«أبو عبدو» بعد مسيرة فنية امتدت عقوداً، تنقل خلالها بين الطرب الحلبي والموشحات والإنشاد الديني والمسرح، وشارك خلالها إلى جانب أسماء بارزة في المشهد الفني الحلبي.


وتقام الصلاة على جثمان المنشد الراحل عند صلاة الظهر اليوم الأحد في جامع سيدنا علي بحي المشهد في حلب.

ولد محمد ضياء قباني في حلب عام 1967، ونشأ في عائلة ذات ميول صوتية وفنية لكنه لم يدخل المجال الفني بصورة فعلية قبل بلوغه العشرين، وكان يعمل آنذاك في مهنة إصلاح الساعات وبيع لوازمها.
وكانت إحدى أبرز محطات مسيرته عمله مع الفنان الكبير صباح فخري، إذ التحق بفرقته عام 1987 بوصفه مردداً، واستمر معه حتى عام 1995، وهي تجربة أسهمت في تطوير موهبته وتعليمه أصول الغناء الاحترافي.


وبعد توقف مؤقت عن الغناء لأسباب عائلية، انضم إلى فرقة “شيوخ الطرب” التي أسسها الفنان محمد قصاص، واستمر معها نحو أربع سنوات قبل أن ينتقل إلى مجال الإنشاد الديني ويلتحق بفرقة الفنان الراحل صبري مدلل، حيث استمر في العمل معها حتى بعد وفاة مدلل.
ولم يتوقف نشاطه عند الغناء والإنشاد، إذ شارك في أعمال مسرحية مع المهندس همام حوت، من بينها “طاب الموت يا عرب” و”فساد أكاديمي”، كما انضم لاحقاً إلى فرقة الموسيقي نبيل قسيس.


وعلى صعيد المشاركات الخارجية، شارك مع فرقة “شيوخ الطرب” في لبنان عام 1996، كما شارك في فعاليات مهرجان الموسيقا الأندلسية في إسبانيا عامي 2004 و2005، إلى جانب حفلات مع فرقة صبري مدلل في سورية ولبنان، وكان قباني عازفاً أيضاً على آلتي الناي والعود.


وبوفاته، تفقد حلب صوتاً عاش داخل واحدة من أعرق مدارسها الفنية متنقلاً بين الطرب والإنشاد والموشح والقصيدة والمسرح، وحاملاً معه جزءاً من ذاكرة مدينة ارتبط اسمها عبر عقود بفنون الغناء العربي الأصيل.


أسرة سيريون بلس تقدم إلى عائلته وأصدقائه وكل أحبابه أصدق التعازي… رحم الله المنشد محمد ضياء قباني، وأسكنه فسيح جناته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى