سعد الدين كليب في “أمير الشعراء”… حضور سوري في منصة الشعر العربي

حلب_ آلاء الشهابي
في واحدة من أبرز المحطات التي تجمع الشعر العربي الفصيح بالنقد الأدبي أمام جمهور واسع، يحضر اسم سوري في الموسم الثاني عشر من برنامج “أمير الشعراء” مع انضمام الدكتور سعد الدين كليب إلى لجنة تحكيم البرنامج في مشاركة تعكس حضور النقد السوري في المشهد الثقافي العربي المعاصر.
وجاء اختيار كليب عضواً في لجنة التحكيم ضمن التحضيرات للموسم الجديد من المسابقة التي تنظمها هيئة أبوظبي للتراث، حيث بدأت مقابلات الشعراء في مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي خلال الفترة من 22 إلى 24 أيلول الجاري، بعد أن أنهت لجان الفرز والتقييم دراسة أكثر من 1600 مشاركة شعرية.
من قاعات النقد إلى مسرح الشعر:
يحمل الدكتور سعد الدين كليب شهادة الدكتوراه في الأدب العربي الحديث، وله مؤلفات وأبحاث في النقد وعلم الجمال، وهو ما يمنح مشاركته في لجنة البرنامج بعداً يتجاوز عملية المفاضلة بين القصائد نحو قراءة النص الشعري من زواياه الفنية والجمالية والنقدية.
ويشارك كليب في لجنة تضم إلى جانبه الدكتور علي بن تميم والدكتور محمد حجّو لتقييم الشعراء المتقدمين وفق معايير نقدية وفنية قبل الانتقال إلى المراحل التالية من المنافسة.
ويأتي وجوده في اللجنة في مرحلة دقيقة من مسار المسابقة؛ إذ تستقبل أبوظبي في هذه المرحلة 150 شاعراً وشاعرة من دول عربية وغير عربية، إضافة إلى شعراء مقيمين في الإمارات قبل اختيار 40 شاعراً وشاعرة للمرحلة التالية وصولاً إلى قائمة تضم 20 شاعراً وشاعرة يخوضون الحلقات المباشرة.
ماذا يعني حضور ناقد سوري في “أمير الشعراء”؟
لا تقتصر أهمية مشاركة كليب على كونه اسماً سورياً في لجنة تحكيم برنامج جماهيري بل تكمن أيضاً في طبيعة البرنامج نفسه الذي جعل من الشعر الفصيح مادة ثقافية حاضرة أمام جمهور عربي واسع، وربط بين الإبداع الشعري والتحليل النقدي والتلقي الجماهيري.
ومن هذه الزاوية يمكن النظر إلى انضمام كليب باعتباره مساحة جديدة للنقد السوري داخل واحدة من أبرز التجارب العربية التي سعت خلال سنواتها إلى اكتشاف أصوات شعرية جديدة وإعادة تقديم القصيدة الفصيحة إلى الجمهور بعيداً عن حدود الكتب والمجلات المتخصصة.
فالقصيدة التي تصل إلى مسرح “أمير الشعراء” لا تُقرأ باعتبارها نصاً مكتوباً فحسب، وإنما تخضع لاختبار متعدد المستويات؛ من البناء والصورة واللغة والإيقاع إلى قدرتها على تشكيل تجربة شعرية متماسكة عند إلقائها أمام الجمهور.
150 شاعراً على طريق اللقب:
وتشكل مقابلات لجنة التحكيم محطة أساسية في رحلة المنافسة، إذ سيخضع الشعراء المختارون لتقييم اللجنة قبل تقليص القائمة إلى 40 شاعراً وشاعرة ثم اختيار 20 متأهلاً للحلقات المباشرة.
ويحصل الفائز بلقب “أمير الشعراء” على بردة الشعر وخاتم الإمارة وجائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي، فيما تستمر المنافسة في إطار يهدف إلى اكتشاف المواهب الشعرية وتعزيز حضور الشعر العربي الفصيح.
اسم سوري في واجهة المشهد الشعري العربي:
وبينما تستعد الدورة الجديدة لاستقبال أصوات شعرية من بلدان مختلفة، يضيف حضور الدكتور سعد الدين كليب بعداً سورياً إلى المشهد ليس من بوابة المشاركة الشعرية هذه المرة، وإنما من موقع الناقد الذي يقرأ القصيدة ويقيّم تجربتها.
وبذلك يصبح اسم كليب جزءاً من مرحلة جديدة في مسيرة البرنامج، حيث تلتقي على مسرح واحد تجارب شعرية شابة مع قراءات نقدية متخصصة في محاولة لاختيار الأصوات الأكثر قدرة على حمل القصيدة العربية إلى جمهور أوسع.



